العلامة الحلي

215

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

تعالى بهذه الآية ، فلا شيء من غير المعصوم يحكّمه اللّه تعالى . التسعون : الإمام أمر اللّه بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ، ولا شيء [ من ] « 1 » غير المعصوم أمر اللّه بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ، فلا شيء من الإمام غير معصوم . أمّا الصغرى ؛ فلقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » ، وهو عامّ في جميع الأوامر والنواهي اتّفاقا ، ولتساوي المعطوف والمعطوف عليه في العامل ، فالطاعة هنا المراد بها في جميع الأوامر والنواهي ، فيكون في أولي الأمر كذلك . وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ امتثال أمر الظالم في جميع أقواله وأوامره ونواهيه ظلم ما ، وهو منفي بهذه الآية ؛ [ لاقتضائها ] « 3 » السلب الكلّي ، وهو نقيض الموجبة الجزئية . الحادي والتسعون : قوله تعالى : وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً « 4 » . هذا حثّ عظيم على فعل الحسنات ، وإنّما يعلم من المعصومين ، كما تقدّم ، فيجب . الثاني والتسعون : أنّ اللّه عزّ وجلّ يريد فعل الحسنات من العباد ، وإنّما يتمّ بالمعصوم ؛ لما تقدّم « 5 » من أنّه لطف [ يتوقّف ] « 6 » فعل المكلّف به عليه ، وهو من فعله تعالى ، فيجب فعله ، وإلّا لكان نقضا للغرض .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) في « أ » : ( واقتضائها ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) النساء : 40 . ( 5 ) تقدّم أنّ الإمام لطف في البحث الرابع ، وفي النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة . وتقدّم أنّ اللطف في الواجبات واجب عليه تعالى إذا كان من فعله خاصّة في المبدأ السابع عشر من البحث الثالث ، والنظر الرابع من البحث السادس من المقدمة . ( 6 ) من « ب » .